إنتفاضة لعمال النظافة في مصر بسبب مسلسل يسخر منهم يعرض في رمضان

0

الدبور – لعمال النظافة وعضب كبير في مصر بسبب مسلسل  يعرض في شهر رمضان، يسخر من بشكل كبير، بمشهد إعتبروه مهينا لهم وللمهنة.

حيث أعرب عمال نظافة مصريون عن غضبهم من مسلسل “2 في الصندوق” الذي يتناول قطاع عمال النظافة من خلال بطلي المسلسل الفنانين حمدي الميرغني ومحمد أسامة، اللذين يجسدان مهنة عامل النظافة المعروفة شعبيا في مصر باسم “الزبال” في المسلسل.

ويقول عمال نظافة إن المسلسل تسبب في تنمر العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي على عمال النظافة، ودارت أحاديثهم حول رائحتهم الكريهة والاستهزاء بهم وتشويه صورتهم؛ الأمر الذي خلق حالة من الاستياء في المجتمع.

وقال رئيس نقابة ، “شحاتة المقدس”، إنه يشاهد العمل بشكل يومي ويرى حالة التنمر التي تحدث تجاه عامل النظافة والانتقادات لرائحته، مشيرا إلى أنه كلف محامي النقابة لفحص كل الحلقات تحسبا لأي تجاوز قد يحدث وبناء عليه سيتم اللجوء للقضاء.

وأضاف أن التنمر ضد رائحة الزبالين أمر يثير الاشمئزاز، موجها حديثه للمتنمرين، قائلا: “الزبالة اللي بنشيلها دي بتاعتك أنت.. أنا اللي بنضفك”.

- Advertisement -

إقرأ أيضا: مصري يغتصب عجوز مسنة ويتحدث بكل وقاحة ماتت أثناء المعاشرة

وكشف “المقدس” أن المسلسل يرصد العديد من مشاهد حياته وصعوده، موضحا أنه يوجد تلميحات تشير إلى أنه المقصود وأنه رجل عصامي، وتشير بعض المؤشرات في المسلسل إلى أن غالبية التوجهات تسير نحوه.

وتابع: “لن أترك حقي في حال كان المقصود من مسلسل (2 في الصندوق) شخصي، وسألجأ للقضاء في هذه الحالة، وأيضا إذا ما ظهرت إساءة لمهنة (عامل النظافة) من جانب صناع المسلسل”.

من جانبه، اعتبر الناقد الفني المصري “رامي عبدالرازق”، إن الدراما يمكن لها أن تتعرض لأي مهنة.

وأشار إلى أنه سبق وتم التعرض لعامل النظافة في فيلم “انتبهوا أيها السادة” منذ الثمانينيات، وحتى الآن لم يتم التطرق لهذا الأمر بشكل مباشر في عمل درامي مكتمل، منوها بأن التعرض لأي مهنة مشروعة أو غير مشروعة من صميم العمل الدرامي.

وأوضح رامي، في تصريح خاص لـ”إرم نيوز”، أن الأزمة تحدث من خلال الحساسية الشديدة التي تولد انطباعا تجاه أي مهنة في العمل الدرامي، على اعتبار أن التعميم في المتلقي، والتعميم يعد آفة من آفات المشاهدة في مصر.

وشدد الناقد المصري على أننا نعاني من الأمية الدرامية بالنسبة للمتلقي، لأنه لا يوجد قدر من الوعي الذي يجعله يفرق بين الواقع والخيال، نتيجة تبني مستوى ثقافي معين وعدم تعليم الفن والثقافة في المدارس على غرار أوروبا.

وأوضح أن كيفية التطرق للمهنة في الدراما هو ما يثير الجدل من عدمه، فلا يجوز أن أقول لفظ “زبال” لاستغلال الأمر في خروج إيفيهات، وبالتالي يصبح الأمر مأخوذا على صاحب المهنة.

وأشار إلى أن المسلسل بشكل عام جيد ويتناول قصة اثنين يعملان في مهنة “الزبالة” ولديهما طموح مشروع للصعود من القاع إلى القمة، أي الخروج من الصندوق لتحقيق كل منهما حلمه المشروع، مشيرا إلى أن الفكرة مشروعة.

وبين “رامي عبدالرازق”، أن الكوميديا في مصر لم تذهب ناحية هذه الشريحة من المجتمع وهو عمل من البيئة الخصبة ونحن نتكلم عن المعيشة في مصر وليس في أوروبا.

ورأى أن التحفز ضد صناع العمل غير جيد، أيا كان المردود، وعندما يظهر شيء يتم اتخاذ إجراء، لافتا إلى أن آفة مواقع التواصل التنمر من أجل التنمر فقط، وأصبح بعضهم يتغذى على فكرة التنمر، والمثير أنهم يتنمرون على أشياء من الماضي ويوجد ترصد لدى الكثيرين.

من جهته علق الدكتور المصري محمد هاني استشاري الصحة النفسية، على التنمر ضد عمال النظافة بسبب مسلسل “2 في الصندوق”، قائلا إنهم سيتأثرون كونهم يعملون من أجل البحث عن الذات وممارسة عملهم الذي لجأوا له من أجل تحصيل الراتب في نهاية كل شهر.

وأكد استشاري الصحة النفسية للمسلسل أن التنمر على الممثلين في المسلسل يفتح بابا لإحساس عامل النظافة بالتنمر حقيقة، رغم أن لجوءه لهذه المهنة أفضل من اللجوء لممارسة عمل غير شريف.

وشدد على أنه من الواجب النظر لعمال النظافة بعين الرحمة ولا ينظر لهم بالتهكم والسخرية؛ لأنه يؤدي رسالة، مشددا على أنه من الوارد أن يؤدي التنمر لأي شيء كون الأسى والجفاء يؤديان لأمور غير متوقعة، ويمكن أن يكتئب عامل النظافة ولا يذهب إلى عمله مجددا، وربما يصل به الحال إلى الانتحار لأنه بشر يتأثر.

وكان عدد من رواد التواصل الاجتماعي قد سخروا من مهنة عامل النظافة في المسلسل، لدرجة جعلت البعض يتضامن معهم، حيث غرد “سلطان” قائلا: “يا جماعة حد شاف كمية التريقة والاستهزاء والتشويه في جامعي الزبالة (ريحتهم وشكلهم ولبسهم ومحدش طايقهم) في مسلسل #2_في_الصندوق بجد حاجة خرا وكأنهم ناس من كوكب تاني والمفروض إننا في شهر #رمضان_كريم”.

ويبدو أن جميع برامج شهر رمضان هذا العام تثير الغضب و الضجة للمواضيع التي يتم طرحها سواء على المستوى السياسي أو المجتمع او الدين.

قد يعجبك

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.