شيطان العرب يعيد إشعال فتيل الحرب في ليبيا بدعم مليشيات حفتر بصواريخ متطورة

0

الدبور – لن يهدأ شيطان العرب ولي عهد أبوظبي بن زايد قبل أن يشعل فتيل الحرب من جديد في ليبيا. فشخصية مثل شخصية بن زايد لن تشعر براحة قبل أن ترى الدماء في كل مكان. فبعد فشله في إشعال الحرب مجددا بين أذربيجان و أرمينيا عندما حاول إقناع رئيس أرمينيا التنصل من الإتفاق ورفض الإنسحاب من الأراضي الأذرية.

ها هو من جديد يشعل الحرب في ليبيا عن طريق دعم مليشيات حفتر . فبعد مرور شهر على الاتفاق العسكري الليبي، الذي تضمن إخلاء خطوط المواجهة في محور سرت-الجفرة من المرتزقة. لا تبدي ميليشيات الجنرال المتقاعد خليفة حفتر ما يثبت استعدادها لتنفيذ هذا الشرط.

بل على العكس من ذلك عاد حفتر لحشد ميليشياته والمرتزقة الأجانب على الجبهتين الغربية والجنوبية بمدينة سرت (450 كلم شرق طرابلس). في الوقت الذي تجتمع فيه لجنة (5+5) العسكرية في مقرها الدائم للإشراف على تنفيذ اتفاق جنيف لوقف إطلاق النار.

هذا ما أكده قائد غرفة عمليات سرت الجفرة العميد إبراهيم بيت المال. عندما تحدث عن رصد تحركات كبيرة ل مليشيات حفتر في جنوب وغرب سرت، وتحشيد للمرتزقة والأسلحة.

ويوضح بيت المال، في تصريح صحفي للأناضول، أن “هناك أرتالاً قادمة من الشرق باتجاه الغرب، وهذا يدل على احتمالية نقض المتمرد للعهد، والإخلال باتفاق 5+5”. وإقدام مليشيات حفتر على عدوان جديد.

ومن أهم بنود اتفاق 5+5 العسكري، الذي تم توقيعه في 23 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بجنيف، إيقاف تام لإطلاق النار ورجوع القوات المرابطة في سرت والجفرة إلى معسكراتها، وإخراج “المرتزقة” من البلاد خلال 90 يوماً.

إقرأ أيضا: صحيفة تكشف: المخابرات الامريكية تسعى للإنتقام من بن سلمان وتصفيته بعد تسلم بايدن

وعقب هذا الاتفاق عقدت اللجنة العسكرية المشتركة اجتماعاً ناجحاً في مدينة غدامس (400 كلم جنوب غرب طرابلس) وآخر في مقرها الدائم بسرت، تم فيهما وضع آليات تنفيذ ما اتفق عليه في جنيف، وخاصة ما تعلق بإنشاء لجان عسكرية فرعية وأخرى أمنية.

وما يعزز القلق لدى الجيش الحكومي، التقارير الإعلامية التي تتحدث عن تزويد حفتر براجمات صواريخ صربية حديثة تسمى “مورافا MLRS”، تم الكشف عنها في 14 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي خلال استعراض بالذخيرة الحية لكتيبة “طارق بن زياد” المدخلية، التابعة لميليشيات حفتر.

ورجح موقع “توبوار” الروسي الناطق بالإنجليزية. أن الإمارات من سلّمت ميليشيات حفتر راجمات الصواريخ “مورافا”. باعتبارها أول دولة أجنبية تستورد هذا السلاح الحديث من صربيا (بدأ تصنيعه في 2011 ودخل الخدمة نهاية 2019).

ويؤشر هذا السلاح إلى أن حفتر مازال يستعد لجولة جديدة من القتال. بالرغم من هزيمته في يونيو/حزيران الماضي، في الغرب الليبي، كما أن الإمارات تواصل تزويد حفتر بالأسلحة رغم الحظر الأممي.

تزامنت تحركات حفتر العسكرية باتجاه خطوط التماس. مع فشل مرشحه رئيس مجلس نواب طبرق عقيلة صالح، في الفوز بمنصب رئيس المجلس الرئاسي. بما يتيح له تعيين حفتر قائداً عاماً للجيش.

فاجتماع تونس الذي ضم 75 مشاركاً يمثلون مختلف أطياف المشهد الليبي. لم يتمكن من الخروج بقيادة جديدة للمجلس الرئاسي والحكومة. رغم اتهامات لمشاركين بمحاولة رشوة زملائهم من أجل ترجيح كفة أحد الأسماء لرئاسة المجلس الرئاسي.

فالاجتماع الذي انطلق في 9 نوفمبر/تشرين الثاني، واستغرق خمسة أيام، فشل فيه أنصار عقيلة صالح بإقناع لجنة الحوار اختيار الأخير رئيساً للمجلس الرئاسي. بعد أن وجدوا أنهم أقلية بين 75 مشاركاً.

لذلك اقترح الموالون لعقيلة صالح أن يتولى ممثلو المنطقة الشرقية في لجنة الحوار اختيار رئيس المجلس الرئاسي بدل أن يتم الانتخاب من الـ75 عضواً، فلما فشلت مناورتهم أفشلوا ملتقى تونس.

تحركات مليشيات حفتر

ويحاول معسكر حفتر في الشرق التحالف مع حزب العدالة والبناء (إسلامي). بحيث يكون عقيلة رئيساً للمجلس الرئاسي. مقابل تولي وزير الداخلية الحالي فتحي باشاغا. رئاسة الحكومة، وفق مصادر ليبية متطابقة.

لكن عقيلة صالح لا يلقى إجماعاً ولا ترحيباً من أغلبية أعضاء لجنة الحوار. لدوره في تأجيج الحرب في الغرب الليبي إبان عدوان حفتر على طرابلس. ناهيك عن عرقلته تطبيق اتفاق الصخيرات الموقع نهاية 2015.

في هذه الأثناء قدم المستشار عبدالجواد العبيدي نفسه كبديل لعقيلة صالح. رغم أنهما من نفس القبيلة ومن السلك القضائي. وتعهد العبيدي بإنشاء قاعدة دستورية يتوافق عليها ليبيون للوصول إلى انتخابات شفافة وإقامة الدولة المدنية بالتداول السلمي للسلطة، وتوحيد الجيش وتحقيق المصالحة وعودة المهجرين.

لكن بحسب التصريحات التي يدلي بها موالون لحفتر سواء من المشاركين في الحوار أو التابعين لمليشياته، فإنهم لن يقبلوا إلا بعقيلة صالح رئيسا للمجلس الرئاسي، لأنه الضمان لتولي حفتر القيادة العامة للجيش.

في حين أن غالبية الأعضاء الرافضين لإعادة تدوير الوجوه القديمة التي تشببت أو ساهمت في الأزمة التي تعاني منها البلاد، لا يدعمون عقيلة ولا حفتر، رغم أنهم فشلوا أيضاً في إصدار قرار يمنع من تولوا مناصب منذ 2014، من الترشح لمنصب جديد، حيث حازوا على نحو 45 صوتاً من إجمالي 75، في حين أن اتخاذ القرار في لجنة الحوار يتم بأغلبية الثلثين.

وأمام هذا الانسداد، انطلقت، الإثنين، الجولة الثانية من الحوار السياسي. ولكن عبر التواصل المرئي، وقدمت 4 اقتراحات لآلية اختيار أعضاء المجلس الرئاسي أغلبها تصب لصالح اختيار عقيلة رئيساً للمجلس. خاصة عندما تحصر انتخاب الأعضاء الثلاثة كل على مستوى منطقته (طرابلس برقة فزان).

وأمام تمسك كل طرف بمطلبه. فإن نجاح الحوار سيصبح على المحك، وقد لا يتمكن الليبيون من انتخاب رئيسهم القادم في الموعد المحدد يوم 24 ديسمبر/كانون الأول 2021. خاصة أن حفتر أثبت أنه لا يؤمن بالحل السياسي ولا بقرارات السياسيين إلا إذا كانت ستوصله إلى السلطة دون قتال.

قد يعجبك

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.