إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

رسالة مؤثرة من شقيقة الفتاة العمانية زوينة التي إنتحرت وتعرضت لحملة تنمر بعدها

0

الدبور – زوينة جامعية أقدمت على إنهاء حياتها بنفسها عن طريق الانتحار. في حادثة هزت الشارع العماني الذي لم يعتد على سماع مثل تلك الحوادث في مجتمع محافظ متدين بطبعه. وجاءت حادثة أنتحار الفتاة العمانية كصدمة لأهلها أولا ومن ثم لم لا يعلم ما طبيعة الظروف التي مرت بها.

فخرج البعض في حملة تنمر عليها حتى بعد إنتحارها، وانطلقت الأحكام كالعادة بتوزيع البشر على الجنية و النار و الحكم من ظاهر الأمر بدون مراعاة حتى لمشاعر أهل الضحية. فلا يقدم أي إنسان طبيعي على قتل نفسه وإنهاء حياته بدون سبب ولا مرض.

شقيقة الفتاة العمانية المنتحرة وبعد حملة التنمر التي أثرت بها. نشرت سلسلة تغريدات توضح ما جرى وتنتقد كل من أصدر الاحكام على فتاة جامعية طموحة متفوقة في مجال أحبته كشقيقتها وهو الفيزياء.

وقالت سلامة الهنائي في سلسلة تغريدات لسعها الدبور من صفحتها في رسالة مؤثرة ما نصه: “بعد هذا الإسهاب الكثير في أمر أختي ، أعتقد أنه واجب مني – مبتعدين عن أحكام تخص الله تعالى وحده ، ومتحرزين قدر المستطاع من التهجم على أحد – أن أوضح الآتي:

“سلامة – زوينة – جميلة ، وكوكبة من الإخوة الكرام نشأنا في بيت يحض على طاعة الله تعالى والخلق الحميد و العلم والإجتهاد والتفوق . فكان خالد في الهندسة الصناعية في #جسق وسليم في كلية الشريعة وسلامة في قسم الفيزياء في #جسق ومن ثم ماجستير في الفلك ، وفلاح بتفوق من التقنية ومحمد في pdo”

و أضافت أيضا: والراحلة الحبيبة في #جسق تبدأ تخط خطاها الى ما كانت تحلم به دائما :الفيزياء ومن ثم علم الفلك حسب الخطة .. عائلة لم تعرف الرجوع للخلف،، وأبدأ بك أيها الطبيب الذي نشرت الكلام أدناه: لعلمك أنا الذي حجزتُ موعدًا لزوينة معك وحولتُ مبلغ الجلسة بالوصل أدناه.. وبدأتُ أتساءل: هل كنتَ ستزرع فيها هذه الأفكار عن مجتمعها وأهلها ؟

إقرأ أيضا: حكومة سلطنة عمان تخيب آمال الشباب العماني الطموح بهذا القرار

وأكملت شقيقتها تشرح في رسالتها طبيعة الضحية وكيف نشأت. فقالت ما نصه: “كانت منذ أن جاءت إلى الدنيا وهي أحبُّنا إلى أبي ، كانت المفضلة دائما وإن حدث شجار كان في صفها دائما ، كان يحملها في حضنه لتذهب إلى المدرسة وكان يوصي الجميع عليها وفي أخر أيامها كان يناولها تمرة لتأكل فقال لها أنتن سبب دخولي الجنة !”

قد يكون هناك إخفاق – لا يُبريء المرءُ نفسه – لكن إلى آخر رمق لم نترك زوينة. فقد أخذها أبي إلى طبيب نفسي ثلاث مرات سابقًا. وكانت تخضع لعلاج منها. وفي مرحلة عرّفتُها بمركز الإرشاد الطلابي بجسق. وكنت معها ملازمة لها سواء في البلد أو الجامعة أو خلال زيارتها لنا في بيتنا في مسقط.

كنا نختلف معها في كثيرٍ من الأفكار ونتجادل ونتصادم. لكن ليس بدرجة تعنيفها أو تهميشها أو فرض السيطرة عليها. لكنه وفاء الحبيب لحبيبه والوالد لولده والأخت لأختها والأخ لأخته.. أتكلمُ من داخل بيتنا وعما كان يجري فيه وما عايشتُه بنفسي وكنتُ أتشبث بكل أملٍ فيها ..

لذلك ليس من الحصيف أن تنشر فكرة سيئة عن هذا المجتمع بكلماتك اللاذعة وفي من يطرق بابك. سيبقى هذا المجتمع شامخًا بمبادئه. منفتحًا للجديد الطيب. مواكبًا للعصر مشمّرًا عن ساعد الجد في العلم كالشجرة اليافعة الطيبة ثابتٌ أصلها في الأرض شامخةً بثمرها الطيب تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها.

لك ولكل المنظرين في هذا الفضاء وغيره من أكثرهم حضورًا إلى أبسطهم الذين تجرؤوا للتفسير والأحكام وإسداء النصائح والتعليمات أقول لكم ما يقولُه المؤمن للجاهل ” سلامًا”.

رسالة من شقيقة الفتاة العمانية المنتحرة

وأضافت في تغريدة ثانية موجه الرسالة إلى شقيقتها التي انتحرت ما نصه: “قرأتُ رسالتك حبيبتي التي كتبتِها.. تألمتُ لكِ ألمًا لا يعلمه إلا الله سبحانه. مع أني لا أتفق معكِ فيه في بعض النقاط. ولو كنتِ أمامي لتناقشنا وتجادلنا. ثم شربنا القهوة معًا كالعادة.. الله أرحم بالإنسان من نفسه وأمه وأبيه ، ولا نقول إلا ما يُرضي ربنا ” إنا لله وإنا إليه راجعون “”

وأعدكِ بأنني لن أنجرّ خلف القطيع في تفسيرها واقتصاصها والمتاجرة بها. ولكنني سأعرضها على المختصين من عدة أطراف لأهميتها ودراسةِ محتواها جيدًا والإستفادة من هذا الدرس العصيب المؤلم الذي يخفي وراءه – خيرًا من الله – لستُ أشكُّ في ذلك ولو أنّ سحابة الحزن تكاد تطغى علينا بكل ثقلها..

لن أقول #وداعا_زوينة بل ملتقانا – بإذن من رحمته التي وسعت كل شيء – في جنات النعيم،،

وكانت الفتاة العمانية قد تركت رسالة بخط يدها قبل إقدامها على الإنتحار وتركتها خلفها. وتعرضت بعدها لحملة من التنمر على وسائل التواصل الإجتماعي. لأنها ذكرت في رسالتها إنها لا تؤمن بحياة بعد الموت. مما جعل الكثير من رواد تلك الوسائل يتنمر عليها ومنهم من وصفها بالكافرة ومنهم من أرسلها إلى النار نيابة عن الله عزو وجل الذي وسعت رحمته كل شيء.

 

قد يعجبك

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد