إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

فضيحة حاكم دبي السادي الجديدة والمدوية كشفت عنها صحيفة الغارديان

الدبور – فضيحة حاكم دبي السادي بن راشد الذي هربت زوجته الأميرة هيا بنت الحسين منه بعد إكتشاف ساديته  وما فعله ببناته. وقبل أن يفعل ذات الشيء مع ابنتها. كشفت عنها صحيفة الغارديان بتفاصيل دقيقة بتقرير مفصل وطويل.

وفي التحقيق لصحيفة “الغارديان” عن فضيحة حاكم دبي الذي أعده ديفيد كون وهاري ديفيس وسام كاتلر، قالوا فيه إن حاكم دبي المؤثر بنى إمبراطورية أراضٍ وعقارات بمساحة 40 ألف هكتار أو ما يعادل 100.000 فدان مما يجعله أكبر ملاكي الأرض في بريطانيا حسب تحليل قامت به الصحيفة.

وتتراوح العقارات التي يملكها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وعائلته من القصور إلى الإسطبلات ومراكز تدريب الخيول في نيوماركت إلى البيوت الحجرية البيضاء في المناطق الراقية بمدنية لندن ومناطق واسعة بما فيها مزرعة انفريت ومساحتها 25.000 هكتار في الهضاب الأسكتلندية. وقالت الصحيفة إنها توصلت إلى ممتلكات الشيخ آل المكتوم والذي يشغل أيضا منصب نائب الرئيس الإماراتي ورئيس الوزراء، من خلال العودة إلى مكتب السجل العقاري البريطاني.

وتعترف الصحيفة فب تقرير فضيحة حاكم دبي أن حجم الأراضي التي يملكها غير معروف؛ لأن معظم البيوت والأراضي التي تعود إليه يملكها عبر شركات مسجلة في الخارج بالملاجئ الضريبية في كل من غيرنزي وجيرسي. وهو ما يطرح أسئلة حول الحجم الكبير من الأراضي المملوكة في بريطانيا وإن كانت عقود بيعها مصممة لتجنب دفع الضريبة.

إقرأ أيضا: ماذا يفعل يخت بن سلمان الفاخر في بريطانيا؟ وما علاقة رجل أعمال أسترالي؟

وقالت الصحيفة إن محاميا عن الشيخ آل مكتوم رفض تأكيد التفاصيل عن ممتلكات الشيخ أو الشركات التي تملك أراضي باسمه. قائلا إن الشؤون المالية له هي خاصة وسرية. ولكن المحامي نفى أن تكون العقارات التي يملكها الشيخ مسجلة عبر شركات في الخارج أو أن عقود بيعها مصممة لتجنب دفع الضرائب في بريطانيا.

واستطاعت الصحيفة بناء صورة عن ممتلكات الشيخ في بريطانيا من خلال منظمة الشفافية الدولية. وكشفت عن أنه يملك ما حجمه 40.000 هكتار تمثل سلطته وتأثيره في بريطانيا.

وتضع العقارات آل مكتوم بين أكبر ملاك الأراضي في بريطانيا متجاوزا ما تملكه الملكة حسب غاي شرابسول، الخبير في ملكية الأراضي ببريطانيا

فضيحة حاكم دبي

حاكم دبي

واشترى الشيخ محمد بن راشد مزرعة لونغ كروس عام 1976 بمبلغ 75 مليون جنيه استرليني. وأصبحت معروفة لأن ابنته الشيخة شمسة حاولت الهروب منها قبل 21 عاما. وفي العام الماضي كشف قرار في المحكمة، وبناء على ميزان الاحتمالات ومعيار الإثبات المدني أن الشيخ محمد. أمر باختطاف شمسة من كامبريدج ونقلت إلى عقار آخر يملكه قرب دالام هول ومن هناك نقلت إلى دبي حيث لا تزال رهينة. ومنذ ذلك الوقت وجدت المحكمة أن الشيخ قام باختطاف ابنته الشيخة لطيفة في 2002 و2018 ووسع من مملكته العقارية في بريطانيا.

وفي حزيران/ يونيو وبعد ثلاثة أشهر من صدور الحكم اشترت نفس الشركة في غيرنزي والتي اشترت لونغ كروس وهي “سميتش بروبرتيز” قصر “وودهي”. في منطقة ساري بمبلغ 13 مليون جنيه استرليني. وهو عبارة عن كتلة هائلة مطلية باللون الأبيض بمدخل من الأعمدة الكلاسيكية. ويقدم كما جاء في عرض بيعه “قصرا فخما مع عشرة أجنحة نوم وعدد من غرف المعيشة وغرف الترفيه وقاعة سينما وحفلات وحمام سباحة”. وأقيم على 10 هكتارات ويبعد أربعة أميال عن أسكوت، حيث يشارك في السباقات لخيوله من أسطبلات “غودولفين”.

وتعلق الصحيفة أن ممتلكات الشيخ محمد في نيوماركت، معروفة. خاصة أن فيها مقرات إسطبلاته “غودولفين” ومنها ترى خيوله وهي تُدرب في المساحات المفتوحة.

لكن ما هو غير معروف هي ملكيته لعدد من العقارات الخاصة في بعض مناطق الراقية في لندن: نايتسبريج، بيلغريفيا وكيزنغتون.

فضيحة حاكم دبي السادي

حاكم دبي ٢

وفي 2013 اشترت واحدة من شركاته عقارا في بليغريفيا وبساحة إيتون التاريخية حيث اشترته من أملاك دوق ويسمنستر بمبلغ 17.3 مليون جنيه استرليني. وفي 2018 اشترى “روتلاند هاوس” وهو مبنى من ستة طوابق في نايتسبريج. وكان محلا للاهتمام الإعلامي حيث دفع ثمنه مبلغا ضخما وهو 61.5 مليون جنيه استرليني.

وكذا الربح الذي حققته كريستيان كاندي التي أشرفت على تطوير العقار وزودته بحمام سباحة أرضي وحوض سمك وسينما. ولا تعرف هوية المالك في ذلك الوقت لأن الشركة التي اشترته “ليزيوم ليمتد” مسجلة في جيرسي. وهي ملجأ ضريبي لا يتم الكشف عن هوية المستفيدين أو المالكين. وقامت الصحيفة بالتحقيق ووجدت أن ليزيوم ليمتد تملك “وارين تاورز” الذي يعتبر أهم أملاك الشيخ في نيوماركت ويطل على ملعب التدريب لخيوله.

وتعلق الصحيفة أن بروز الشيخ محمد في بريطانيا والإمارات زاد من تأثيره داخل المؤسسة البريطانية. وفي ذروة القضية التي رفعتها زوجته الأميرة هيا الحسين. زعمت فيها أن شرطة كامبريدج شاير أوقفت التحقيق في اختطاف ابنته الشيخة شمسة بعد تدخل نيابة عن الشيخ أمام الحكومة البريطانية.

ورفضت وزارة الخارجية والكومنولث التي تنكر أنها تدخلت في الموضوع، الكشف عن المعلومات التي تحتفظ بها قائلة إن فعل هذا سيؤثر على قدرة الحكومة البريطانية الترويج وحماية المصالح البريطانية عبر علاقتها مع الإمارات العربية المتحدة. وقال القاضي سير أندرو ماكفرلين إنه لم يستطع التوصل إلى إمكانية تدخل لدى الحكومة البريطانية. إلا أن الظروف قادت لمفهوم بين المدافعين عن الأميرتين للإعتقاد أن الشيخ سمح له بالتصرف بحرية.

وترى الصحيفة أن ما جعل الشيخ يصعد داخل المؤسسة البريطانية هي استثماراته الضخمة في سباقات الخيول. حيث استثمر 600 مليون جنيه استرليني في الفترة ما بين 2011- 2020 وحدها. بشكل جعل رياضة السباقات ونيوماركت تعتمد ماليا عليه.

وعلى الخريطة فالعقارات التي اشتراها الشيخ عبر شركة أرات انفستمنت ليمتد المسجلة في غيرنزي تبدو وكأنها نصف بلدة. وفي 1981 اشترى الشيخ دالام هول المقام على مساحة 63 هيكتارا ثم أضاف إليه في 1994 مولتون بادوك. وبالإضافة إلى هذه يظهر السجل العقاري أن شركة أرات انفستمنت ليمتد تملك 100 عقار آخر بما فيها بيوتا عاديا حول البلدة.

وفي 2019 كشف “جوكي كلاب” عن رسم شخصي للشيخ محمد لتكريمه على خدماته لسباقات الخيول واقتصاد البلدة وأعمال أخرى. بما فيها تمثال للملكة و” من حسن حظنا أن اتخذ نيوماركت مركزا لإمبراطورية السباقات التي يملكها” قال النادي.

ومنذ قرار المحكمة في شباط/ فبراير والفيديو الذي قالت فيه لطيفة إنها معتقلة منذ اختطافها في 2018. لم يترك جوكي كلاب أي تعليق إلى سلطة سباقات الخيل البريطانية التي تعرضت للضغوط لمنع الشيخ محمد بناء على “فحص الكفاءة والشخص المناسب” الذي عادة ما يطبق على مدراء الجمعيات الخيرية.

فضيحة حاكم دبي السادي ليست الأولى

ورفضت جولي هارينغتون، المديرة التنفيذية لسلطة سباقات الخيل البريطانية أن تكشف عن أي اجراءات اتخذت ضد الشيخ محمد. لكنها قالت “نحن على اتصال مع الحكومة البريطانية لشرح مسؤولياتنا كجهة منظمة”. و “التأكيد على أهمية الاستثمار والمساهمة لصناعة سباق الخيل البريطانية”.

وقالت شرطة كامبريدج شاير إنها ستقوم بمراجعة في اختطاف شمسة بما في ذلك الرسالة من لطيفة عام 2019 تدعوها للتحقيق من جديد.

ونفى الشيخ محمد أنه اختطف شمسة ولطيفة وسجنهما. وبعد الإعلان عن قرار المحكمة أصدر بيانا قال فيه أنه يمثل “وجهة نظر واحدة”. لأنه لم يكن قادرا على المشاركة في جلسات المحكمة مع أن القاضي قال غير هذا، اي قدرته على المشاركة.

وفي شباط/فبراير قالت السفارة الإماراتية في لندن إن لطيفة “تحظى بعناية في البيت ومساعدة من عائلتها وأطباء محترفين”. وهو ما ترفضه حملة “الحرية للطيفة”. وفي يوم الجمعة قالت الأمم المتحدة أن الإمارات العربية المتحدة لم تقدم معلومات قوية عن وضع لطيفة وإن كانت على قيد الحياة.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد