أرشيف - غير مصنف

حكومة الحريري العتيدة .. بين ثوّار الأرز ، و تقبيل الحذاء

حكومة الحريري العتيدة .. بين ثوّار الأرز ، و تقبيل الحذاء

صار من حق جائف العورة نتنياهو أن يبدي شروطه في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية ” صنع خارج لبنان ” و التي سيقودها ” الغلام سعد الحريري ” ..و لما لا فطالما أنّ هناك شقا مارونيا كتائبيا قواتيا صهيونيا في هذا الكيان .. فمن حقّ كل صهيوني أن يتدخل في هذه المهرجة .. و طالما أنّ ماكينة الزومبي التي أعادت نهاد المشنوق .. الغيور على عروبة لبنان ، و المندمج هو ، و سيده  مع هذا التحالف الصهيوني .. مازالت تعمل ، و تنتج عملاء ، و جواسيس ، و كذابين

لقد بدأت تداعيات تشكيل الحكومة ” العتيدة ” تزكم الأنوف .. و يبدوا أنّ من سيشكل هذه الحكومة هو المنتصر في انتخابات حزيران ” عبد الله بن عبد العزيز ، و السفيرة سيسون ” ..و  بعيدا عن كل حرتقات فريق الـ 8 من ثلث معطّل أو تمثيل نسبي  ، أو حكومة وفاق وطني ، و كنا قلنا من قبل أن شرف  ” اكبر عتيد ” في عصابة   الحريري ، و الـ 14 .. أن يكون تابعا لسفارة .. و يزيد شرف البعض أكثر حين يكون تابعا ” للسفارة الصهيونيّة ” ، و رغم عدم وجود        ” عمارة ” لها في دولة الكيان اللبناني.. إلاّ أنّ السفارة ” الأمريكية ، و السعوديّة ، و المصريّة ” تنوب عنها مجتمعة.. و عليه تلاحظ هذا الكمّ الهائل من العملاء ، و الجواسيس بمن فيهم من شخصيات ” سياديّة  “… و ستظهر الأيام أن مروان حمادة واحدا منها .. رغم إغفال تقرير ” فينوغراد ” لاسمه ، و اسم الطغمة من لقاء القرنة ، و اقصد جرذان البريستول .. الذين لم ينجوا منهم إلا طويل النباح  ” بطرس حرب “  في محدلة الانتخابات الديمقراطيّة  ، و التي كانت مثالا يُحتذى

و يبدوا أنّ البطرك الصهيوني بدأ يدرك تداعيات هذا الأمر .. و ما زيارة مبعوث الغلام سعد إلى غبطته إلاّ فاتحة لكثير من الأمور عندما تكرّ السبّحة .. يتبعه في ذلك ” أمين العنيد ” ، و الذي بدأ يتحسس قفاه قبل اللطمة التي سيأكلها عليه..عندما يطول وقت مشروع تشكيل الحكومة ( و أسجل هنا سعادتي لبقاء ” جبران باسيل “  شوكة في حلق رئيس هكذا حكومة تصريف أعمال ) ….

إنّ حرص الدولة الراعية على توّلي ” غلامها سعد ” رئاسة الحكومة ” السعوديّة في لبنان… ستمّر بعقبات دونها تقبيل الحذاء .. و من هنا علينا أن نفهم ” ارتياح حزب الله لهكذا انتخابات خاضت بياناتها في الممنوع ، و التحريض ، و شراء الذمم ” .. فإذا ما فهمنا أيضا تداعيات نباح سمير جعجع ” على سوريا ” بشكل جيد .. فهمنا بيت القصيد من ” تصريحات  الغلام سعد ” الايجابية تجاه سورية .. و إذا فكما قام ” برحلة ابن بطوطة بين الشرق ، و الغرب ” عليه أن يمرّ بسورية .. التي توضّحت الآن سياستها في عدم حضور قمة ” انحياز شرم الشيخ “أي عدم مصافحة على هامش المؤتمر، و ” يا دار ما دخلك شرّ ”  .. و به فإنّ نباح أربع سنوات من ” ثوّار الأرز ” عليها سيذهب أدراج الرياح .. و عليك أن تقيس الآن مقدار الغيظ الذي يملآ صدورهم .. سيّما ، و أن قرار التشكيل وقع في أمرين ..” أحلاهما مرّ ” .. مرور الغلام سعد  أوّلا بـ ” سوريا ” … أو نوم مشروع تشكيل الحكومة مع أهل الكهف .

كما أنّ  ( الخطاب الحجري ) الذي يقوم به ” مسيحيو ” فريق الـ 14 ..و بعض المرتزقة من غير المذاهب ، و المنطوين تحت عباءة الغلام ، و تيّاره .. و ذلك بحسب توصيف المرتدّ ” جنبلاط ” .. هو رجع صدى لأزمة باتوا يعيشونها .. و تقضّ مضاجعهم .. فاستجداءا لدورها ، و دخول سوريا على الخطّ .. سيقلب الأحلام .. و يكشف الأكاذيب التي عاش عليها مناصروهم ” الأرزيّون ” خلال أربع سنوات ماضية .. و مشتبه من يظن أنّ الترغيب ، أو الترهيب مع سوريا سيجعلها تبدل من ثوابت سياستها تجاه لبنان .. فهي ، و إن كانت مؤثرة على ” بعض المعارضة ” فإنّ تحالف هذا البعض مع ” الجنرال عون ” سيقف عائقا أمام تأثيرها .. فالجنرال تقوم مصداقيته أمام مناصريه  ” على عدم تدخل كائنا من كان في الشأن اللبناني ” ..أي أن الأمور ستعيد ” الغلام سعد ” إلى الجلوس مع من يمثل ” غالبية مسيحيي لبنان “  ناهيك عن تصوّر ” حزب الله ” لشكل الحكومة ، و التي تبلّغها هذا الغلام.. لقد قالت عصابة الـ14 بـ ” لبنان أولا ” و الذي يعني تماما ” هجوما على سلاح المقاومة .. و عليه فقط ” دون تفسيرات الفقيه ” جنبلاط ” عن عروبة لبنان .. و شكل كيانيته .. فعصابات القوات ، و الكتائب .. لا تعنيها العروبة من قبل ، و لا من بعد .. و هي ذات توجهات صهيونيّة بحتة .. يضاف إليها السلاح السياسي الضارب ” للصهيوني صفير ” ، و اقصد ” عصابة قرنة شهوان ” ..و هذه العصابات الثلاث بالإضافة الى” كارلوس ادّه ” و كل الملحقات ” المارونيّة ” بالـ 14طموحها أيضا  تحويل لبنان  إلى … ” فيدرالية طائفيّة ”

و كلّما طال أمد تشكيل هذه الحكومة .. و كلّما قلّت فرص المستوزرين من عصابة الـ 14 .. كلمّا ازداد التشنج الذي يرافق خطاب ” ثوّار الأرز ” هجوما على سلاح المقاومة .. أو قبول علاقة مع الكيان الصهيوني .. أو هجوم على الدور السوري ” التي يبدوا أنها غير مستعجلة ” … كما أنّ المعارضة بدأت تقطف ثمار خسارتها في الانتخابات … و الراعي  و الغلام يبحثون عن حذاء … و قد عرفنا من قبل أنّ حذاء ” منتظر الزيدي ” تمّ شراءه من الضاحية الجنوبيّة …

رشيد السيد احمد

زر الذهاب إلى الأعلى