د . نزار ريان : أرادها فكتبت له.. نموذج التحدي
د . نزار ريان : أرادها فكتبت له.. نموذج التحدي
بقلم : زياد ابوشاويش
في سياق التحدي الذي يقبله شعبنا بكل الرضى وتفرضه اسرائيل علينا مستهدفة تركيعنا وتطويع حركتنا المقاومة وما يقدمه الشعب الفلسطيني من تضحيات جسيمة في هذا الإطار فقد ارتقى إلى رضوان ربه المجاهد الكبير وابن حركة حماس والشعب الفلسطيني نزار الريان عضو المكتب السياسي في الحركة الذي أصر على عدم مغادرة منزله والانتقال لمكان آمن ليتقي قصفاً يستهدف رأس حماس كما قاعدتها وكل المقاومين في قطاع غزة بمن فيهم فتح والشعبية والديمقراطية. وحتى الأطفال والنساء لم تسلم من بطشهم وهمجيتهم ونازيتهم التي فاقت ما كان يفعله هتلر في القرن الماضي. إن سقوط الشهيد نزار ريان وزوجتيه وأولاده يقدم المثل والنموذج لكرامة شعبنا وإرادته التي لا تقهر في رفض الذل والجبروت الصهيوني الذي تمثله تهديدات أسلحة الدمار والفتك التي تقدمها أمريكا لإسرائيل ويغذيها وقودنا العربي من آبار نفطنا المحتلة من الجيش والقواعد الأمريكية.
كان يعلم نتيجة تحديه وأن هذا العدو لا يتردد أو يفكر قبل ان يقتل بدم بارد ليس قادتنا فقط بل أطفالنا ونسائنا وشيوخنا فتبت يده وسحقاً لنا إن هادناه وسلمنا بوجوده فوق أرضنا.
إن نقدنا الماضي للدكتور ريان في سياق حديثنا عن الفتنة الداخلية ودوره غير المجمع عليه لا يعمينا عن رؤية البطولة والكرامة في سلوك الرجل وقراره العظيم بتحدي إرادة العدو الجبان والذي يستمر في قصف البشر والحجر والشجر من بروجه في البحر وفي الجو دون أن يجرؤ على التقدم متراً واحداً داخل قطاع غزة البطل. نعلم أنه سيفعل قريباً لكن ذلك العنجهي في رأس القيادة الصهيونية وطاقمه العنصري لن يفعلوا إلا إذا تم إحراق كل الأرض والزرع في طريق تقدمهم البري.
نزار ريان ابن فلسطين والرجل الذي ألهب مشاعر الناس تحدياً وعزة وكرامة يختار جوار ربه غير آبه بكل انذارات العدو وتهديداته ليمثل بحق قمة التضحية بالنفس لتقديم النموذج الايماني العظيم في التسليم بقضاء الله وقدره ” قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا ” وقد أراد الدكتور ريان أن يقول للعدو الاسرائيلي : يمكنكم اغتيالي ولكن لن تغتالوا إرادتنا وها أنا أتحداكم وروحي رخيصة فداء فلسطين.
طبعاً نحن لا نرجو أن نسهل على العدو مهمته ويجب أن نتخذ كل أسباب الحيطة والحذر حتى لا يسجل علينا أي نقطة من هذا النوع خصوصاً أن نتائج ذلك ليست إيجابية على جماهيرنا وربما تؤثر سلباً على معنوياته، لكن بالطريقة التي عرفناها في موضوع التحدي والصمود وعزة النفس وتقديم النموذج الشجاع للقدرة على التضحية فإن ما جرى يمثل نقطة مضيئة تحسب لنا وتدفع الناس للاقتداء بالشجاعة والتحدي وليس تقديم نموذج التسليم بالقدر الذي تريده اسرائيل.
لنزار ريان الرجل الذي ذهب ليستشهد بين أبنائه وفي منزله كل التحية ولكل شهدائنا الأبرار العزة والمجد ولن يذهب دمهم الطاهر عبثاً طال الزمن أو قصر … وإننا لمنتصرون.
زياد ابوشاويش
Zead51@hotmail




