الصراع في سورية “يدفع المزيد للالتحاق بحزب الله”
لندن ـ نشرت الديلي تليغراف تقريرا لمراسلة الصحيفة، روث شيرلوك، من الهرمل بسهل البقاع عن زيادة عدد اللبنانيين الذين ينخرطون في صفوف حزب الله لمساعدة الرئيس السوري بشار الأسد.
وبحسب شيرلوك، فإن هذه الزيادة تأتي بسبب موجة تفجيرات تستهدف بلدات وقرى ذات أغلبية شيعية، حيث ترى هذه “الطائفة من الأقلية على نحو متزايد أن بقاءها مرتبط ببقاء الأسد”.
وتنقل المراسلة عن أفراد بالجماعة قولهم إن هذه الزيادة تأتي مع “امتداد الصراع الطائفي من الحرب الأهلية السورية.”
وأضافت شيرلوك أن أحد أنصار حزب الله، الذي طلب عدم نشر إسمه، أكد لها خلال مقابلة أجرتها معه أن جميع الرجال في منطقة الهرمل بحوزتهم أسلحة وهم يريدون الذهاب إلى سورية للقتال، سواء كانوا عناصر تابعة للحزب أم لا. وأضاف أن “الوضع معقد للغاية، وعلينا القتال من أجل الشيعة”.
“نحن بحاجة لحماية أنفسنا، فإننا لو لم نذهب اليهم، لكانوا أتوا الينا، وإن لم نهاجم الوهابيين السنة بقوة، فإنهم كانوا سيهاجموننا”
وأوضحت المراسلة أن بلدة الهرمل لم تعد هادئة كالسابق، فأجواء الحرب تفوح في أرجائها، فهناك أكياس من الرمل مرصوصة أمام أشهر مقاهي البلدة، كما أن سيارات فرع الاستخبارات بحزب الله – المعروفة بزجاجها الأسود ولا تحمل لوحات أرقام – منتشرة في كل مكان لمراقبة حركة المارة والسكان.
وأكدت شيرلوك أن عنصرين من جماعة حزب الله أكدا لها في مناسبتين مختلفتين أن هناك زيادة ملحوظة في عدد الشباب الجدد الذين يطالبون بالذهاب إلى سورية والقتال فيها. وأشارا إلى أن الشباب يدربون جيداً ثم يرسلون إلى سورية إن كانوا مستعدين للقتال.
وقالت كاتبة التقرير إن الآلاف من المقاتلين ذهبوا إلى سورية للقتال دعماً لقوات الرئيس السوري بشار الأسد خلال العامين الماضين، كما أنهم وفروا دعماً لوجيستياً واستخباراتياً للقوات الحكومية مما قلب موازيين المعركة لتصب في كفة الأسد.
وقال أحمد جوهري (23 عاماً) للمراسلة “نحن بحاجة لحماية أنفسنا. فإذا لم نذهب إليهم، سيأتون هم إلينا، وإن لم نهاجم المتطرفين الوهابيين من السنّة بقوة، فإنهم سيهاجموننا”. ومضى قائلا إن “معظم أصدقائي يريدون الذهاب والقتال في سورية، إلا أن الحزب لا يوافق على إرسال الجميع، يجب أن يتلقوا تدريباً معيناً”.
وأضاف جوهري “أنا أعمل في المستشفى، وأتمنى أن يختارني الحزب لكي أقاتل في سورية”.




