أوسمة ونياشين أبو مازن لضحايا فتح المغدورين برصاص مجهول رسالة تحذير جديدة لدحلان
لم تكن الأوسمة والأنواط التي قلدها الرئيس الفلسطيني محمود عباس لعدد من كوادر حركة فتح ومسؤولين في السلطة اغتيلوا بعضهم بالرصاص قبل قيام السلطةوآخرين خلال حقبة حكم السلطة الفلسطينية لقطاع غزة، مجرد تكريم فقط لعوائلهم في هذه الفترة، بقدر ما هي رسالة شديدة الهجمة وصفعة أخرى وجديدة من الرجل القوي في فتح (أبو مازن) لمحمد دحلان، بعد احتدام الخلاف بينهما مؤخرا، رافقه اتهام من مركزية فتح لدحلان بالوقوف وراء عمليات اغتيال طالت العديد من كوادر الحركة في القطاع.
فالرئيس عباس خلال زيارته الحالية لمصر استقبل في أول يوم وصوله السبت الماضي ليلا بمقر إقامته ممثلا عن عائلة أسعد الصفطاوي، وهي من أهم قادة حركة فتح ومنظمة التحرير في غزة قبل قدوم السلطة، أي قبل عشرين عاما، وتفيد معلومات أن الرجل كان المسؤول الأول عن التنظيم في القطاع منذ تأسيسه في العام 1965، واغتيل على أيدي مجهولين بوابل من الرصاص قبل قدوم السلطة الفلسطينية، حيث قلد أبو مازن ممثل العائلة وهو حفيد المغدور (أسعد الصفطاوي) “وسام الاستحقاق والتميز″، تقديرا لدوره ونضاله الوطني في إطار منظمة التحرير الفلسطينية.
كذلك قلد عباس المحامي محمد أبو شعبان نوط القدس، وهو أحد المسؤولين عن حركة فتح في غزة واغتيل في العام 1993، بإطلاق الرصاص صوبه من شخص مجهول، إضافة إلى منحه هشام مكي مدير التلفزيون الفلسطيني السابق، الذي اغتيل على يد مجهولين في العام 2001، نوط القدس، تقديرا لمساهمته بإنشاء هيئة التلفزيون الفلسطيني.
بالتحليل وبفصل حادثة الاغتيال الأولى للصفطاوي على الحادثتين الأخيرتين، يظهر أن أبو مازن ماضي في طريقه نحو المزيد من الضغط على دحلان، خاصة وأن هذه التكريمات لهؤلاء سبقها وأن قلد أبو مازن خليل الزين، المسؤول السابق في مكتب الرئيس الراحل ياسر عرفات، والكاتب الصحافي الذي اغتيل بذات الطريقة في العام 2004 وساما مماثلا.
فالصفطاوي له حكاية مغايرة في الاغتيال، لم يكن لدحلان وصراعات فتح أي دور فيها، فالرجل (الصفطاوي) كان يدير شؤون فتح في غزة، وكان يحظى باحترام كل قادتها وعناصرها، وجهت اتهامات من مسؤولي فتح لأشخاص محددين من أحد التنظيمات بتنفيذ العملية، ويؤكدون أن الأمر موثق لدى جهاز أمني سابق، حين كان أحد مسؤولي الأمن السابقين يرد على طلب نجل المغدور علاء الصفطاوي من كلا الحكام في الضفة الغربية وقطاع غزة (فتح وحماس) بفتح ملف التحقيق لمعرفة القاتل.
لكن للآخرون (أبو شعبان ومكي والزبن) تفسيرا آخر للحكاية، فالثلاثة وجهوا اتهامات لدحلان بالوقوف وراء عملية اغتيالهم، خاصة الزبن ومكي، وفي آخر بيان هجومي من مركزية فتح عقب انتقاد دحلان الشديد لأبو مازن على خلفية المفاوضات، قالت المركزية ان دحلان الذي فصل من عضويتها وعضوية فتح بالكامل لعدة تهم منها “مسؤوليته المباشرة عن اغتيال العديد من كوادر حركة فتح في قطاع غزة”، علاوة عن اتهامات أخرى لها علاقة بجمع أموال بشكل غير شرعي.
وهنا همس لـ “رأي اليوم” مشيرا إلى أن تكريم هؤلاء له علاقة بتضييق الخناق على دحلان مجددا، ويتوقعون أن يمتد الأمر لخطوات اكبر لو حاول الأخير الموجود في دولة الإمارات شن انتقادات أخرى لأبو مازن.




