أرشيف - غير مصنف

هْلّ ملتْ ألدُنبّا

 

ْهلّ ملتْ الدنيا ِمن َهداءة ُسكونها؟

ليأتينا المالكي ِبحدها و ُقيودها

هزلتْ لو انَّ الحياة َّحُكامِها َّعبيدها

ايَ دين َيُبارِكُ للرافدينِّ و يُغنيها؟

ما َدام َصغيرُ ّعّرشِها ْنمرودِها

إحّتَواها للكفرِ مناراتها و ُبروجها

َّخسيسٌ بالهزيمة يفنيّ ُعهودها

ُيَمنُن ّالشرفاءِ ّعنْ البعث ُرجُوعِها

للحقِ ْتسيرُ العظماءِ لا لباطلٍ مرادُها

و البعثُ من َّيحميِّ ِحمىّ ُربوعِها

َّجاحِدٌ ّيتلظىّ ْبينَ ّعوراتُِ ْزمانها

يجترُ ّعفن ْقيئ ْنوائبَ ّخباياها

هلْ َّيتوبُ الحقُ ّعلىَّ ايدي ْباطلها؟

ليأكلَ ْسحتها و ّيشربَ ْنارَ ّخمورِها

ِمنا الشهداءَ و التأريخ لنا ّشاهِدُها

ّصدامنا ْمشاقُ ِسيفها و عُلوُ َجبينها

و َّرايةُ البعثِ تبقى َجناحُ ْحناياها

و َقلبها الخفاقُ و ِسراجُ نورِ ِّعيناها

َّعجبٌ كيفَ َجاحدُ الأمْةِ و آسِرُهْا

ُينافقُ كيِّ يبقىَّ عّاقِرُها و سْجّانها

البعثُ كيوسفَ ِبعمقِ الجبِ ُيحدثها

نوري َّعاقُ الامة ِمنْ اعلام ْهزائمها

احقاً ْمملوكُ الفُرّسِ اليومَ ْسيدها ؟

امْ ُمرتدً ينبشُ ُقبورَ ِعظامَ َّرفاياها

مالكي َْما لكَ سْألٌ الأمة ُْتوبتها؟

الستَ الوضيعُ و ّصدام َّرافعُ ْهامتها؟

لا بلىّ ْبهلول الغيبةِ ْهزالُ ِشيعُها

البعثُ قمرُها الوضاحْ و نورُ شمساها

ُظهورُ ِجحاشِ الغدرِ ِجئتَ َراكِبُها

للأجيال ْمهلكةٌ اليوم بالسوطِ ْتغواها

و ْما ُكنتَ بِاسِطّ العدلَ ابَداً بينَ اهلها

إنّما ُرعاعً دربك بالدم مجراها

ْفلا انتَ ْبزُعّافِ سَْمُ التوبةِ ْقاتلها

ولا بِريحِ نْارُ ّغدرْ الجبنِ ْمحيّاها

لو أمةَ العربِ بصقتْ ّقيحَ آذاها

رمتكَ ِلريحِ ّعار العدمِ ّغارقاً ِبتفلاها

زر الذهاب إلى الأعلى